Muslim Quran

تفسير ابن كثر - سورة القصص - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) (القصص) mp3
ذَكَرُوا أَنَّ فِرْعَوْن لَمَّا أَكْثَرَ مِنْ قَتْل ذُكُور بَنِي إِسْرَائِيل خَافَتْ الْقِبْط أَنْ يَفْنَى بَنِي إِسْرَائِيل فَيَلُونَ هُمْ مَا كَانُوا يَلُونَهُ مِنْ الْأَعْمَال الشَّاقَّة فَقَالُوا لِفِرْعَوْنَ إِنَّهُ يُوشِك إِنْ اِسْتَمَرَّ هَذَا الْحَال أَنْ يَمُوت شُيُوخهمْ وَغِلْمَانهمْ يُقَتَّلُونَ وَنِسَاؤُهُمْ لَا يُمْكِن أَنْ تَقُمْنَ بِمَا تَقُوم بِهِ رِجَالهمْ مِنْ الْأَعْمَال فَيَخْلُص إِلَيْنَا ذَلِكَ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْوِلْدَان عَامًا وَتَرْكهمْ عَامًا فَوُلِدَ هَارُون عَلَيْهِ السَّلَام فِي السَّنَة الَّتِي يَتْرُكُونَ فِيهَا الْوِلْدَان وَوُلِدَ مُوسَى فِي السَّنَة الَّتِي يُقَتِّلُونَ فِيهَا الْوِلْدَان وَكَانَ لِفِرْعَوْنَ نَاس مُوَكَّلُونَ بِذَلِكَ وَقَوَابِل يَدُورُونَ عَلَى النِّسَاء فَمَنْ رَأَيْنَهَا قَدْ حَمَلَتْ أَحْصَوْا اِسْمهَا فَإِذَا كَانَ وَقْت وِلَادَتهَا لَا يَقْبَلهَا إِلَّا نِسَاء الْقِبْط فَإِنْ وَلَدَتْ الْمَرْأَة جَارِيَة تَرْكَنهَا وَذَهَبْنَ وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا دَخَلَ أُولَئِكَ الذَّبَّاحُونَ بِأَيْدِيهِمْ الشِّفَار الْمُرْهَفَة فَقَتَلُوهُ وَمَضَوْا قَبَّحَهُمْ اللَّه تَعَالَى . فَلَمَّا حَمَلَتْ أُمّ مُوسَى بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام لَمْ يَظْهَر عَلَيْهَا مَخَايِل الْحَمْل كَغَيْرِهَا وَلَمْ تَفْطِن لَهَا الدَّايَات وَلَكِنْ لَمَّا وَضَعَتْهُ ذَكَرًا ضَاقَتْ بِهِ ذَرْعًا وَخَافَتْ عَلَيْهِ خَوْفًا شَدِيدًا وَأَحَبَّتْهُ حُبًّا زَائِدًا وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَا يَرَاهُ أَحَد إِلَّا أَحَبَّهُ فَالسَّعِيد مَنْ أَحَبَّهُ طَبْعًا وَشَرْعًا قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَأَلْقَيْتُ عَلَيْك مَحَبَّةً مِنِّي " فَلَمَّا ضَاقَتْ بِهِ ذَرْعًا أُلْهِمَتْ فِي سِرّهَا وَأُلْقِيَ فِي خَلَدِهَا وَأُنْفِثَ فِي رُوعهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْت عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْك وَجَاعِلُوهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ " وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ دَارهَا عَلَى حَافَّة النِّيل فَاِتَّخَذَتْ تَابُوتًا وَمَهَّدَتْ فِيهِ مَهْدًا وَجَعَلَتْ تُرْضِع وَلَدهَا فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحَد مِمَّنْ تَخَافهُ ذَهَبَتْ فَوَضَعَتْهُ فِي ذَلِكَ التَّابُوت وَسَيَّرَتْهُ فِي الْبَحْر وَرَبَطَتْهُ بِحَبْلٍ عِنْدهَا فَلَمَّا كَانَ ذَات يَوْم دَخَلَ عَلَيْهَا مَنْ تَخَافهُ فَذَهَبَتْ فَوَضَعَتْهُ فِي ذَلِكَ التَّابُوت وَأَرْسَلَتْهُ فِي الْبَحْر وَذَهِلَتْ أَنْ تَرْبِطهُ فَذَهَبَ مَعَ الْمَاء وَاحْتَمَلَهُ حَتَّى مُرَّ بِهِ عَلَى دَار فِرْعَوْن فَالْتَقَطَهُ الْجَوَارِي فَاحْتَمَلْنَهُ فَذَهَبْنَ بِهِ إِلَى اِمْرَأَة فِرْعَوْن وَلَا يَدْرِينَ مَا فِيهِ وَخَشِينَ أَنْ يُفْتَتَنَّ عَلَيْهَا فِي فَتْحه دُونهَا فَلَمَّا كَشَفَتْ عَنْهُ إِذَا هُوَ غُلَام مِنْ أَحْسَن الْخَلْق وَأَجْمَله وَأَحْلَاهُ وَأَبْهَاهُ فَأَوْقَعَ اللَّه مَحَبَّته فِي قَلْبهَا حِين نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَذَلِكَ لِسَعَادَتِهَا وَمَا أَرَادَ اللَّه مِنْ كَرَامَتهَا وَشَقَاوَة بَعْلهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مكارم الأخلاق

    مكارم الأخلاق: أصل هذا الكُتيب محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في المركز الصيفي بمعهد عنيزة العلمي ضمن جهوده التربوية المُوفقة لأبنائه الطلاب، وإسداء النصح الصادق لهم، والتوجيه العلمي والعملي للتحلِّي بالفضائل، والتخلُّق بالآداب الإسلامية الحسنة، تأسيًا برسولنا محمد - عليه الصلاة والسلام -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348436

    التحميل:

  • الدقائق الممتعة

    الدقائق الممتعة : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من نعم الله - عز وجل - على عباده نعمة القراءة التي يجول بها القارئ في قطوف دانية من العلم والمعرفة، وتجارب الأمم السابقة ونتاج عقول الآخرين. ومن أجمل صنيع القارئ إذا استوى الكتاب بين يديه أن يجمع ما طاب له من تلك الثمار ليرجع إليها متى شاء. وهذه مجموعة منتقاة جمعتها في فترات متباعدة، وبين الحين والآخر أعود لها وأستأنس بما فيها. ورغبة في أن يعم الخير جمعتها في هذا الكتاب إتمامًا للفائدة ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231253

    التحميل:

  • جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز

    جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز : هذه الرواية تمثل صورة صادقة لحياة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - فهي تصور أخلاقه وعلمه، وعبادته، ودعابته، وحاله في الصحة، والمرض، والحضر، والسفر، ومواقفه الرائعة، وقصصه المؤثرة، وأياديه البيضاء، وأعماله الجليلة، ومآثره الخالدة، ومنهجه في التعامل مع الناس على اختلاف طبقاتهم. كما أنها تحتوي على أخبار، وإملاءات، ومكاتبات نادرة تلقي الضوء على جوانب مضيئة من تلك السيرة الغراء.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172561

    التحميل:

  • شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع

    شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع : شرح قيّم للشيخ عبد الكريم الخضير لكتاب الصيام من زاد المستقنع وأصل هذا الشرح هو دورة تفضّل بإلقائها في مسجد التقوى وذلك في أواخر شعبان في السنة الثانية والعشرين بعد الأربع مئة والألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه و سلم

    الناشر: موقع الشيخ عبد الكريم الخضير http://www.alkhadher.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52543

    التحميل:

  • مفحمات الأقران في مبهمات القرآن

    مفحمات الأقران في مبهمات القرآن : فإن من علوم القرآن التي يجب الاعتناء بها معرفة مبهماته وقد هتف ابن العساكر بكتابه المسمى بـ ‏ « ‏التكميل والإتمام‏ »‏‏.‏ وجمع القاضي بينهما القاضي بدر الدين ابن جماعة في كتاب سماه ‏ « ‏التبيان في مبهمات القرآن ‏»‏‏.‏ وهذا كتاب يفوق الكتب الثلاثة بما حوى من الفوائد والزوائد وحسن الإيجاز وعزو كل القول إلى من قاله مخرجا من كتب الحديث والتفاسير المسندة فإن ذلك أدعى لقبوله وأقع في النفس‏، فإن لم أقف عليه مسندا عزوته إلى قائله من المفسرين والعلماء وقد سميته ‏ « ‏مفحمات الأقران في مبهمات القرآن ‏»‏‏.‏

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141392

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة